السيد كمال الحيدري

113

شرح كتاب المنطق

« أفراداً » ، كقسمة الإنسان إلى : زيد وعمرو ومحمد وحسن . . . إلى آخرهم ] فإنّ جميع الأفراد لا فرق بينهم بلحاظ المقسم أي الإنسان ، ولكنّ كلّ واحد منهم يفترق عن الآخر بعوارضه الشخصية كلونه وطوله وعرضه ، وكونه ابن فلان [ باعتبار المشخّصات لكل جزئيّ جزئيّ منه ] أي من الكلّي وهو الإنسان . هذا كلّه إذا كانت الجهة الجامعة مقوّمة للأقسام ، وأمّا القسم الثاني وهو : [ 2 . إذا كانت الجهة الجامعة خارجة عن الأقسام ] وعن حقيقتها [ فهي كقسمة الأبيض إلى الثلج والقطن وغيرهما ، وكقسمة الكائن والفاسد ] . قسّم العلماء الموجودات إلى : موجودات كائنة غير فاسدة ، وموجودات كائنة فاسدة وهو مبنيّ على نظرية المشّائين الذين يقولون إنّ عالم المادّة هو عالم الكون والفساد . مثلًا : الماء إذا تحوّل إلى بخار ، يفقد صورته الخاصّة به وهي الصورة المائيّة ، وتنتقل إليه صورة أخرى وهي الصورة البخاريّة ، ولا يمكن أن يتحوّل إلى الصورة الثانية إلّا إذا فسدت صورته الأولى ، والصورة هي الفصل . ونحن ذكرنا أنّ الفصل هو الذي يحقّق وجود الشيء في الخارج ، ويعبّرون عنه هنا بالصورة باختلاف اللحاظ ، ولهذا أطلقوا على العالَم اسم عالم الكون والفساد ؛ لتعاقب الصور عليه وتغيّره من صورة إلى أخرى ، [ إلى معدن ونبات وحيوان ، وكقسمة العالم إلى غنيّ وفقير أو إلى شرقيّ وغربيّ . . . وهكذا ] ، وإليك خلاصة ما تقدّم من خلال المخطّط التالي : نمايش تصوير